الرئيسية / آراء ومقالات وحوارات / الهضيبى الوفد تاريخ وحاضر لا ينتهي

الهضيبى الوفد تاريخ وحاضر لا ينتهي

الهضيبى الوفد تاريخ وحاضر لا ينتهي

بقلم / الدكتور ياسر الهضيبى
نائب رئيس حزب الوفد

استمد حزب الوفد منذ تأسيسه حمايته من جماهير الشعب فكان حزبا للأغلبية المصرية ومن الدستور الذي اضفي علي مكانته الشعبيه دعما وحماية.
وعلي مر التاريخ لم يحد الوفد عن مبادئه التي آمن بها المصريين بكل طبقاتهم و دفعوا ارواحهم ثمناً لبقاء هذه المبادئ.
وعلي الرغم من علاقة الوفد بالملك التي كانت في معظم الأحيان متوتره إلا أن الدعم الشعبي المستمر للوفد كان درعه الحامي لذا تعاقبت حكومات الوفد في ظل هذا التوتر المستمر رغما عن الملك.
كما ظهرت علي امتداد مسيرة الوفد احزاب وجماعات وحركات سياسية كثيرة واختفت وبقي الوفد صامدا علي مر التاريخ مستمدا قوته من وجوده في القرى والمدن وبين العمال و الفلاحين والطلبه.
و رغم رؤية الرئيس عبدالناصر والضباط الاحرار أن الأحزاب سببًا لإحداث المشكلات، وحاربوا فكرة التعددية الحزبية، و أصدروا قرارهم بالقضاء علي فكرة الحياة الحزبية في مصر واعتقالهم قيادات الوفد علي رأسهم النحاس باشا و فؤاد باشا سراج الدين إلا أن الوفد آثر استقرار الوطن علي حريته ووجوده فلم يتحرك في الشارع المصري ضد القرار رغم جور قرارت وقيادة الثورة علي الوفد و قياداته حين ذاك ورغم قدرة الوفد الشعبية علي تقليب الشارع المصري ضد القرارات السياسية الجائره إلا أن الوفد لم يفعل هذا من أجل مصر وظل رغم حله ككيان سياسي موجود داخل كل مصري .
لذا حين أعلنت الدولة المصرية إلغاء الاحزاب لم ينتهي الوفد فكان قد ترسخت في كل بيت مصري مبادئ الوفد الوطنية ومع أول إعلان لعودة الحياة السياسية في عهد الرئيس السادات كان هناك مليونان في عضوية الوفد الجديد عام ١٩٧٨.
فالوفد ليس حزبا سياسيا فقط ولكنه تاريخ مصر وحاضرها ، و رغم كونه حزبا معارضا إلا إنه لم يخذل مصر يوما ولم يعلي شيئاً علي مصلحة الدولة المصرية ، فكانت مواقفه جميعها وطنية خالصه ، فعاش الوفد وسيظل ضميراً للامة.

شاهد أيضاً

.مقدمة عن فايزة أبو النجا المرآة الحديدية مستشارة الرئيس لشؤون الأمن القومى

.  كتبت هناء حسن ومحمد الجوهرى مقدمة من مواليد 12 نوفمبر 1951، حاصلة على بكالوريوس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *