نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

المطر

109

المطر…🍁
للشاعره والاديبه التونسيه
د/امال صالح

لو أن المطر
يمكن أن يزيل الغبار…
ذلك العالق بذاكرة ليلي
عندما أغمض كل ستائر خوف نهاري
تشتعل الحروف بنبضي
وأسهر…
تتألم الساعات…
ترهقني كل المسافات
تحملني الكتب بين دفتيها حتى أهدأ وأنام
تظللني الكلمات بهمسها
أتوسد موسيقاها…
وتسافر في دمي…
وكل شراييني…
هذه أنا…
لا تعرف أنصاف الأشياء
تتمدد في كل ما تراه
تعطي كل ماتملكه من عطر الشعور
من ورد…
من ضحكات…
من العمر الذي يركض في كل اتجاه
بحثا عنك أيها الحب المفقود…!!!

لو أن المطر…
يشبه دموعي
فيؤنسه…
يعاتبه…
عن الحزن المتوالد في الأحداق
يكبر ويعاند…
كافر دمعي…
لا يسامح…
وقلبي يرى ويصمت
متعلق بحب يفوق الوصف
مجازي الحرف
متصوف…
مبدع في الخيال
من قصص ليلى العامرية
من قصص تواريخ مهترئة
زمن غابر ولى..
وتركني قابعة في زاوية الدهشة
أنتظر…
أتلمس الأمنيات البعيدة
وأروي حكاياتي الصغيرة…

الكل باع الحلم…
الكل سافر إلى الغد…
وبقيت أنا أنتظر المطر…
أنتظرك أنت تحملني
في سفينة النجاة…
ولا ترى غير ابتسامة الفجر
تتنفس شعرا في أضلعي…
تضمني مثل ورقة
تخافها أن تطير…
وتكتبني أسطورتك…
وقصيدتك ممزوجة بعطر
المطر…
كيف يمكن أن نزيل يوما رائحة المطر…؟!!!
حينما تزيل عن ذاكرتنا كل أوجاع العمر…

وأرى قلبي…
يعانق السفر…
ويعشق تفاصيل نظرتك
في عمقي…!!!
ويغير اتجاه حروفي
إلى دروبك…
وتقول لي…
أنا مثلك…
لا أعشق أنصاف الأشياء…
أنا مثلك…
كلي شعورك…!!!

قد يعجبك ايضا