نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

الصدمه واالإدراك

25

الأديبه : نـهى حـمــزه
نعيش تفاصيل الحياه وكأننا فى حالة تجربه .. والتجربه قد تودى بنا الى الصدمه أو تهادن بعض الوقت للوصول فى النهايه الى الصدمه , نسير فى كل صوب حاملين ما حٌمل لنا بكل أثقاله وأوزاره ومفاجآت سنوات العمر التى هى بالتأكيد تحمل مفاجآت لدى كل شخص .
والغريب أن الانسان يمر بسنوات العمر شاهدا على كل التغيرات التى تحدث له من حيث الشكل ومن حيث جوهر إنسانيته , يتابع ويرى بأم عينه كل تغير يحدث له فى ملامحه وتفاصيل تشكيله وتكوينه وبالتأكيد يقف أمامها عاجزا .. فهى ترسم إحداثياتها فى عناد , ومهما تجمل هى ماضيه فى تلك الاحداثيات وتأثيراتها من تغيرات فسولوجيه وبيلوجيه .
والإنسان رغم أنه يراقب كل ذلك إلا أنه يصاب أمامها بالصدمه , وفى علم النفس عرف العلماء الصدمه بأنها : حوادث شديده وعنيفه تهز الانسان فى العمق وكأنه فى الشكل قد إصطدم بحائط فولازى حاد الصلابه تنهار معه قوى الانسان ويفقد الوعى .
الصدمه كما تهاجم الانسان فى ملامحه الحسيه وتفاجئه وتدهشه .. تهاجم الجهاز المناعى نتيجة شعوره بالضعف , ومن هنا يتملكه شعور بالخوف العميق وتحوله الى مرض .
معلومة تهمك
ويحدث ذلك ليس فقط من حوادث وإنما من أشخاص هم فى حد ذاتهم صادمين فى الشكل والمضمون والتأثير , وأصحاب الطباع الرومانسيه المثاليون الذين يحملون بين جوانحهم حس مرهف وشفافيه لا يألفها غيرهم .. هم أكثر الناس تأثير من وجود شخصيات صادمه فى الحياه
قد أكتب رأى شخصى خارج سياق العلم .. وهو إحترامى للمصدوم .. فهو الأنقى والأطهر والأكثر صدقا وشفافيه
ونخلص الى القول بأن من الممكن لتجربه صادمه شديده أن تغير النظره للحياة والعالم وبذلك طريقة التعامل بشكل حاد فتبرز آثار الصدمه السلبيه والتى هى فى أغلبها سلبيه .

قد يعجبك ايضا