الرئيسية / اخبار مصرية / السعادة و المال الحرام

السعادة و المال الحرام

السعادة و المال الحرام
إيمان العادلى

قد يتساءل البعض عن السر في كون المال الحرام منزوع البركة ولا يدُم طويلاً؟
وما هو التفسير العلمي لهذا الأمر؟

قبل كل شيء فقد نهانا ربُنا الكريم عن أكل المال الحرام وتوعد لمن يكسبه بعقوبة في الدُنيا والآخرة وأما عقوبة الدنيا، فقد قال تعالى: (يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ) صدق الله العظيم.

وقد توصل العلماء مُؤخراً إلى إثبات علمي لعدم ديمومة المال الحرام وذلك بعد أن أكتشفوا منطقة في الدماغ تجعل المرء يشعر بعدم الارتياح أو السعادة مع المال الحرام.

بهذا الاكتشاف يكاد يكون العلماء أجابوا عن السؤال الأزلي الذي نسمعه دائماً: هل يشتري المال السعادة؟ فوفقاً للعلماء تعتمد الإجابة على الطريقة التي ستكسب بها ثروتك هل هي مشروعة أم بوسائل ملتوية؟

وبحسب دراسة جديدة توصّل إليها عدد من العلماء فإن الأموال التي تُربح بطرق غير مشروعة تكون أقل إرضاء وهو ما يفسّر سبب نفور معظمنا من أستغلال الآخرين لكسب المال

أشرفت على هذه الدراسة عالمة الأعصاب في كلية لندن الجامعية مولي كروكيت والتي خلصت في النهاية إلى أن النتائج تؤكد أنَّ “المال في تلك الحالة لا يكون جذاباً بالقدر ذاته”

لكنّ التجربة كشفت أمراً يعكس تفاوت الاستقامة الأخلاقية الذي نراه بين أفراد المجتمع وهو أنَّ بعض الأشخاص وجدوا الأموال التي يربحونها على حساب شريك مجهول مُجزيةً بالقدر ذاته إن لم يكن أكثر

عرضت تفاصيل هذه التجربة التي أُجريت على 56 زوجاً مجلة Nature Neuroscience العلمية وكان الاختبار هو السؤال التالي: “هل تفضّل أن يُدفع لك مالٌ مقابل أن تتعرَّض أنت لصدمات كهربائية أم تُفضِّل أن يتحمَّل شخصٌ آخر الألم بدلاً منك؟
وتقول إن الأزواج مُنحوا عشوائياً دور “المُقرِّر” أو “المستقبِل” حيث تمثلت وظيفة الأول في الاختيار بين أثنين: إما 10 صدمات مقابل 10 دولارات أو 20 صدمة مقابل 11 دولاراً؟

وتوضح مولي: “يمكننا قياس قيمة المال الذي يطلبونه لكي يختاروا تعريض الشخص الآخر للصدمة الكهربائية وقيمة المال الذي يطلبونه لكي يُعرِّضوا أنفسهم للصدمة ونحسب الفارق ما بين القيمتين في المتوسط طلب الناس 17 دولاراً أكثر في الصدمة الواحدة لكي يُعاقِبوا شريكاً مجهولاً لكنَّ ثلث المشتركين تخلوا عن النزعة الإيثارية وأهتموا أكثر بأن يُنقِذوا أنفسهم

وكان المُقرِّرون يُفاضلون بين الأختيارات وهم داخل جهاز تصوير بالرنين المغناطيسي وهو ما كشف عن شبكة دماغية تشمل النواة المخططية وهي جزء داخل الدماغ يُعرف بأنه أساسيٌ في عمليات حساب القيم

وكشفت عمليات مسح الدماغ عن القيم الداخلية التي خصَّصَها كل شخص لتجنب الصدمات ولإنقاذ شريكه وقد توافق هذا النشاط الدماغي بشدة مع الاختيارات التي أختيرت في التجربة

وظهر أنَّ منطقة دماغية أخرى تُدعى القشرة الفص جبهية الجانبية تعزز الشعور بالذنب عند أتخاذ الفرد قراراً بإيذاء الآخرين من أجل الربح فتقلّل من شعوره بقيمة المكافأة لأنها تتعارض مع المشاعر الأخلاقية وكانت هذه المنطقة أكثر نشاطاً في الأختبارات التي تضمَّنت تعريض شخص للألم من أجل ربحٍ صغير

وتقول مولي التي تعمل حالياً في جامعة أكسفورد: “بدا أنَّ أسوأ خيار يمكن أن يختاره المرء هو أن يُعرِّض شخصاً للكثير من الألم مقابل مبلغ ضئيل من المال

شاهد أيضاً

بوابة الاخبار : الرئيس السيسي يشهد الاحتفال بعيد العلم 

الرئيس السيسي يشهد الاحتفال بعيد العلم  كتب :- ضياء مسلم شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *