نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

ذكري مرور ١٤ عاما علي وفاة اللاعب محمد عبد الوهاب

20

تقرير د – سماح عزازي

الحياة والموت هما الحقيقة الثابته التي لا يستطيع احد نكرانها ويقف الجميع امامهم في رهبه لا يحسدون عليها

ولكن من يستغل هذة الحياة لغرس ما يحصد بعد الرحيل منها من هم مشغولون بالاخرة ومرضاة الله عز وجل

يبدرون بذور الخير اينما ساروا ولا يهتموا باي مكان تزهر وتنبت يتركون ورائهم محصولا وفيرا من الاعمال النبيلة والسمعة الطيبة ما يجعل الناس تتذكرهم في كل وقت وتدعوا لهم وسوف اعرض لكم مثال علي ذلك

اللاعب محمد عبد الوهاب لاعب خط وسط ايسر النادي الاهلي بدأ مشواره مع الكرة من سن مبكره ١٤ عاما في مركز شباب سنورس بالفيوم ذهب للاختبارات بنادي الزمالك واجتاز الاختبارات بمهارة وتفوق واستمر في التدريب مع الناشئين ٤ اشهر ولكن والده رفض التوقيع علي استمارة القيد بالزمالك

ومن عشقه للكرة استمر بها وانتقل الي مركز شباب الالمونيوم وعند براعته وظهور مهارته انتقل الي الفريق الاول وابداع وظهر بين اللاعبين تميزه ولفت الانظار اليه ونتجة هذا التألق في صفوف الالمونيوم لفت نظر الكابتن حسن شحاته المدير الفني لمنتخب الشباب أنذاك واختاره للمشاركة في كأس الامم الافريقية لشباب رقم ١٣ في بوركينافاسو عام ٢٠٠٣

ومن كأس الامم الافريقية الي كأس العالم بالامارات واصل محمد عبد الوهاب مشاركته بنتظام مع منتخب مصر وتألق اكثر واكثر عندما اعاده الكابتن حسن شحاته الي مركز الجناح الايسر المدافع البارع فيه وتوالت نجاحته وانجازته حتي انفاسة الاخيرة رحلة قصيرة لكنها مليئه بانجازات تحتاج لعمر طويل حتي يحققها اي شخص اخر

– فـ لقاء ع قناة المحور بعد بطولة الدورى التي فاز بها الأهلى فـ 2006؛ الاعيبون زملاء اللاعب ” محمد عبد الوهاب ” طلبوا منه يغنى أغنية ع الهوا .. عندما تري الفيديو وخاصة هذا الجزء تري احرج وتوتر وإرتباك فـ ملامحه وتهدج في صوته من المفاجأة وبعد قليل من التفكير الذي لم يستغرق أكتر من ثواني قرر و قال : ( أنا هغنى أغنية كذا عشان الحاجة أمى بتحبها ) !

– قبل موته بـ يوم كان جالس مع خاله فـ بلدهم ” سنورس ” في الفيوم .. خاله سأله : ( مين فينا هيموت الأول ؟ ) .. محمد رد : ( يارب أنا يا خال عشان مش هستحمل أحزن عليك ) .. تانى يوم مباشرة 31 أغسطس 2006 أتوفى محمد علي أرضية ملعب مختار التتش فـ التدريب الصباحى ! ..

والدته لها مقولة مشهورة. جملة حلوة عن وفاة إبنها
قالت : ( محمد كان بيموت في الأهلي لغاية ما مات فيه )

– فـ مقابلة لها فـي برنامج ( الكورة والجماهير ) تحدثت عنه قائله إنه كان عند قبض راتبه او اي مكافئة من الأهلى يذهب لها مسرعا ويعطيها كل ما لديه من نقود ويقول لها : ( خُدى شوفى أنتى عايزة إيه أو أخواتى أو البيت وهاتيه ؛ دى فلوسك إنتى مش أنا ) ..

حتى فـ المرة الوحيدة التي اتي فيها بنقود أقل من المعتاد عليها أستغربت ولم تسأله عنها وتذكرت انها نقوده وهو حر التصرف فيها؛ ولكن بعد وفاته قال لها صديق له إنه كان قد تبرع بجهاز غسيل كلوى لمستشفى بدون ان يعرف احد ولكن تذكرت والدته ذلك اليوم الذي اتي بالنقود القليلة عن العادة !

– استغربت لما عرفت إن31 اغسطس انهاردة وافق الذكرى الرابعة عشر ع وفاة اللاعب ( محمد عبد الوهاب ) ! .. فات 14سنة ! .. تستغرب أكتر لما تعرف إنه مات وهو عنده 23 سنة .. الفترة اللى اتعرف فيها كانت سنة ونصف فقط لا غير ؛ بس قدر يكسب فيها حب الناس كلها وحقق فيهم 10 بطولات منها 7 بطولات مع الأهلى وثلاث بطولات مع المنتخبات ..

فيه ناس بتعيش قده 3 مرات ومش بيعملوا ربع اللى عمله .. ” محمد ” مثال للشخص اللى بيسلمها لربه وبيسيب مركب حياته ع أقدار ولطف الله ..

لاعب كورة مجتهد مركز فـ شغله .. مؤدب .. لا عمرنا شوفناه بيشّوح لـ حكم ولا بيعترض ع قرار ولابيمثل عشان ياخد ضربة جزاء ولا حتى خد إنذار .. شارى رضا وخاطر أمه للآخر وبالتالى كان لازم يكون الثمن حب الناس له فـ الدنيا ورضا ربنا عنه فـ الدنيا وإن شاء الله فى الآخرة

وسيل دعوات مش بيقف ع مدار 14 سنه كاملين لما حد بيفتكره .. حزن عليه الجمهور الكروي حتي الناس التي لا تتابع الكرة حزنت عليه حزن شديد لم اري مثله زى ما حصل يوم وفاة ” محمد ” ..

الإنسان مننا بيموت واللى بيفضل بعده هى السيرة يا حلوة يا وحشة .. الاهلاوي و الزمالكاوىاللي بيحب ” محمد عبد الوهاب ” حزن الجميع عليه رحل وظلت سيرتة الطيبة بيننا ..
ربنا يرحمك يا محمد ويجعل لنا نصيب من سيرتك الحلوة بعد الموت

قد يعجبك ايضا