الأكتئاب

الأكتئاب

إيمان العادلى
حوادث الإنتحار في إزدياد ملفت فى الفترة الأخيرة وذلك يجعلنا نفكر فى ماذا يجب علينا فعله أو نقوله لو أن أحد ما أعلن عن رغبته في الإنتحار أمامك أو أعلن تفكيره الجدى به ؟

أول شئ نفعله إننا لابد أن نأخد الكلام عن الإنتحار علي محمل الجد
هناك أسطورة تقول ان الذي يتكلم لا يفعل والذي يعمل لا يقول هذا الكلام خطأ تماما 85% من الناس التي أنتحرت تكلموا عن الإنتحار في الشهر السابق لموتهم الكلام عن الإنتحار في الغالب يكون طلب للمساعدة وليس رغبة لجذب الإنتباه ولا تهديد فارغ من المنتحر فيما بعد

ثانيآ لا تعد أبدا الطرف التاني انك ستحتفظ بكلامكم هذا وسيظل سر بينكم الأفكار الإنتحارية واحدة من المعلومات التي لا تنفع أن تظل سر سواء كنت صديق أو قريب أو حتي طبيب نفسي ممكن أن يكون افشاء السر هذا بغرض المساعدة كافي لفقدان الثقة بينكم لكن علي الجانب الآخر ممكن أن يكون الطريقة الوحيدة لإنقاذ حياة

ثالثآ لا تتسرع أبدآ في إعطاء نصائح او جمل تطمينية بإن كل شئ سيصبح علي ما يرام لأن هذا يشعر الطرف الثاني انك تستهر به وتقلل من ألمه ولكن أسمع كثيرآ وتكلم قليلآ دعه يشعر أنك تفهمه و تشعر به ولا تحكم عليه و علي معاناته
إعرف دائمآ إن السؤال الواضح والمباشر عن الأفكار الإنتحارية مهم جدآ و حيوي في تقييم نشاط و خطورة هذه الأفكار هذا السؤال لن يزرع الفكرة في دماغ الشخص المكتئب ولا هو الذي يجعله يقدم علي الإنتحار و انما هو الطريقة الوحيدة للتقييم والمساعدة الحقيقية

رابعآ إياك تشعره بالذنب علي أفكاره الإنتحارية ولا تتكلم معه عن كون الإنتحار شئ صح أو خطأ ولا تقول كلام مثل هذا حرام أو كبيرة من الكبائر أو كلام من نوعية أنظرإلى أمك وأبوك وكيف ستقوم بتحطيم قلبهم لو فعلت هذا فالشعور بالذنب والدونية من أعراض الإكتئاب وهذا الكلام يزيد من هذه الأعراض وبالتالي تزداد حدة الإكتئاب و الأفكار الإنتحارية و تزيد إحتمالية تنفيذها

خامسآ لا تقلل أبدا من معاناة الشخص الذي يحدثك ولا تقول له كلام من نوعية إن هذه الامور ليست بهذا القدر من السوء أو أنك تعطى الموضوع أكبر من قدره أو كيف
تفكر هكذا وانت تملك الكثير من الأشياء الجميلة فى حياتك فكل هذا الكلام سيزيد مشاعر الذنب ويزيد الأفكار الإنتحارية

حاول أن تظهرله و تصف له دائما تفهمك له ولمعاناته و أهتمامك به و خوفك عليه من غير أحكام أو تقليل من قدر ألمه

سادسآ هناك علامات حمراء وجودها يدل علي شدة خطورة الأفكار الإنتحارية و هذا يتطلب تحرك سريع مثل وجود خطة معينه في دماغه للإنتحار و كلما كانت هذه الخطة مفصلة اكثر بالطريقة والوقت كل ما كان الخطر أكبر مثل وجود محاولات أنتحارية سابقة التاريخ فالسابق للمحاولات الإنتحارية هو أكبر علامة علي خطورة الأفكار أو أحتمالية تنفيذها مثل كتابته لوصية أو توديعه لأحبائه أو تغير في كمية حركته وكلامه سواء بالزيادة أو النقصان
لو تكلم أمامك أحد ما عن خطة مفصلة للإنتحار أو كان عنده تاريخ للمحاولات السابقة أو ظهرت لديه احدي العلامات الحمرا هذه فهنا تتطلب المساعدة فورآ

لو أتضح لك كصديق وظهرت لك أى من العلامات السابقة إن الخطر كبير ولابد أن لا نترك هذا الشخص بمفرده الا عندما نطلب له المساعدة أو تسلمه لشخص مسؤول عنه أو جهة منوط بيها التعامل معه
وإبعد عن يده دائما أي أشياء تستخدم للإنتحار مثل الأسلحة والسكاكين والأدوية و الحبال و خلافه

تأكد أن مجرد كلامك معه ووجودك جانبه وتفهمك له في كثير من الأوقات يكون كافي لتقليل خطر الإنتحار و تخفيف حدته علي الشخص وجودك وكلامك يغير من معادلة الموت لمعادلة الحياة

شاهد أيضاً

همس القلم ( ااه يابلد معاندة نفسها يا كل حاجة وعكسها!! ) بقلم سحر حنفي

ااه يابلد معاندة نفسها يا كل حاجة وعكسها!! ______________________ همس القلم بقلم سحر حنفي مبرووك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *