نافذتك على الأخبار العالمية والمحلية

احمد قنديل يكتب عضو عامل وعامل عضو

149

“عضو موفق وعضو أخفق”
فضحت الأزمات الأخيرة التى مرت بها البلاد البعض من أعضاء مجلس النواب المتخاذلين عن التواجد بين صفوف الشعب المصري فى أوقات المحن

حيث أننا تعودنا من أعضاء مجلس النواب قبيل موعد الإنتخابات
أن نرى المشهد الدرامي المتكرر عند إقتراب الإنتخابات البرلمانية والذى يتم تجسيده بمشاهد التواجد فى الأفراح والأحزان وكل المناسبات
وبعد إعلان نتيجة الانتخابات يتحول مشهد المشاركة المجتمعية والمودة والوقوف بجوار أهالي الدائرة وتقديم الخدمات لهم إلي مشهد اختفاء البطل المنقذ

وسرعان ما يتبدل المشهد إلى مشهد آخر نراه جميعاً ولكننا لانتذكره عندما يأتي العضو الذي أصبح نائباً لمجلس النواب وهذا اللقب ينطبق على الكثير من أعضاء مجلس النواب فهم ليسوا أعضاء مجلسا للشعب نراهم أمام العدسات فقط ولا نراهم فى أروقة المستشفيات التى تذخر بالمواطنين ممن أدلوا بأصواتهم لكى يصل هؤلاء النواب الى أماكنهم التى اغتروا بها ونسوا قول المولى عز وجل فى كتابه العزيز
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ صدق الله العظيم

هكذا لم يحدد المولي عز وجل ميعاد لفعل الخير أو فيمن يتم فعله ففعل الخير ليس قاصرا على الفترة التى تسبق الإنتخابات ومن العار أن تقدم الخدمات فى الوقت الذى يسبق الحملات الدعائية فهذا غير لائق لأنه مفهوم لدى الجميع ، والناس سوف تتدارك المقصد منه
في الأمس القريب توسل  الناس على أبوابهم لقضاء حوائجهم واليوم  هم من سيتوسل شبابنا وشيوخنا وسيداتنا وفتاياتنا ليخرجوا إلى المقار الانتخابية

فليتذكروا ماذا فعلوا بالمواطنين عندما ذهبوا إلى مقار خدماتهم هم وليست مقار خدمة المواطنين فهم من حددوا بماذا سوف يستقبلهم الناس المعاملة بالمثل ، والله الذي لا إله غيره لن أصمت عن أى خزلان لأى نائب من هؤلاء المتخاذلين فعله بعمد أو بتقصير منه وبالمستندات فأنا لست مع المصالح الخاصة وإنما هي المصالح العامة النافعة للجميع

وإنني أعد لهم العدة والدلائل لكشف هؤلاء المتقاعصين عن أداء واجباتهم نحو من وقفوا معهم وساندوهم ولما لا ، فعلاما اللوم فهم منشغلون بمصالحهم الشخصية ومصالح ذويهم وأقاربهم ونسوا قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم “المؤمن يألف ويؤلف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف وخير النَّاس أنفعهم للنَّاس” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

وحينما قال خير الناس انفعهم للناس كانت العامة وليس انفعهم لأقاربه أو معارفه أو ذوى السلطة هذا هو الشخص الذى قصدته بمصطلح “عامل عضو” اى أنه متصنع ومتقنع بقناع العضوية

كما كشفت الأزمات الأخيرة التى مرت بها البلاد معادن الشعب المصري الاصيل الذى وقف بجوار حكومته ومؤسسات الدولة جنبا الي جنب للعبور من أزمة العواصف التى حلت بالوطن وخلفت آثارا جسيمة واضرارا بالمنازل والطرق والمنشآت العامة والخاصة في فصل الشتاء الماضي لم نرى إلا قلة قليلة من السادة النواب يقف بجوار أهل دائرته

والأغلبية الأخرى لم تساعد بشئ يساهم في إعانة المتضررين أو ايواءهم أو حتى المرور في دوائرهم للوقوف على ما خلفته أزمة الإعصار الجوية من سقوط منازل وأعمدة إنارة وغيرها من التلفيات فى ذلك الحين وأتت كورونا واختباءوا فى منازلهم ولم نرى أن حدا منهم فى مستشفى يقدم جهازاً للتنفس أو مستلزمات طبية إلا من رحم ربي ورق قلبه

ماذا أقول ماذا أقول أرضوا بالحياة الدنيا ونسوا الآخرة
أم صدق فيهم قول العزيز القدير
بسم الله الرحمن الرحيم
“إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ ” صدق الله العظيم
ألم يروا آيات الله تعالى ومعجزاته فى الكون ألم يروا أن الأمراض والرياح جند من جنود الله أم أن على أعينهم غشاوة فهم لايبصرون كما قال المولى عز وجل
بسم الله الرحمن الرحيم
“خَتَمَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ” صدق الله العظيم
أم ختم الله تعالى على قلوبهم فأصبحت كالحجارة أو أشد قسوة
‏كما قال رب العزة سبحانه وتعالى
بسم الله الرحمن الرحيم ” ‏ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ۚ وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ”صدق الله العظيم

حينما قال “وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ”
تدبروا هذه الآية واعلموا أن الله تعالى شاهد عليكم وعلى اعمالكم فإن إستطعتم خداع البشر لن تستطيعوا خداع رب البشر حتى لا يصدق فيكم قول الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
“يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون “
صدق الله العظيم

كما أنه من بين هؤلاء المتخاذلين يوجد من يراعي الله فى أفعاله ويقدم الخير قبل وبعد حصوله على كرسي البرلمان ولكن قلما تجده
فذلك هو” العضو العامل” الذى يعمل من أجل المصلحة العامة وقل وجوده هذه الأيام بل ندر وجوده قلما تجد نموذجا مشرفا يقدم المصلحة العامة عن المصلحة الخاصة ويتساوى عنده الجميع الغريب قبل القريب
وهذا هو من صدق فيه قول رسولنا الكريم
صلى الله عليه وسلم
إن لله عبادًا يفزع الناس إليهم في حوائجهم هم الآمنون يوم القيامة صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

افيقوا أيها الناس ولا تنخدعوا بالوعود الكاذبة والكلام المعسول فقد سمعتموه كثيراً ومرارا وتكراراً
اختاروا من يصدقكم القول والفعل ولا تعودوا للوراء فمن لم يصدق فى عز سلطانه لن تجدي وعوده وخزلانه
لقد أبوا أن يخدموا بيت الله عز وجل فكيف سيخدمون عباد الله عز وجل وهذا ما سطرته الملائكة ويعلمه الله تعالى وسيجزيهم بما فعلوا
ولن يفلحوا ابدا
ألا إن بلغت اللهم فاشهد
انتظرونا وحقائق جديدة عن بعض النواب المنتهية فترتهم
بقلمي – احمد قنديل
مدير تحرير جريدة بوابة الأخبار

قد يعجبك ايضا